الشيخ محمد أمين زين الدين
124
كلمة التقوى
ثلاثة ، أو أكثر من ذلك حتى أتم مقدار الشهر الذي نذره صح اعتكافه ووفى بنذره ، وإذا اعتكف منه يوما على انفراده ، فعليه أن يضم إلى اعتكاف ذلك اليوم اعتكاف يومين آخرين غيره ليحصل بذلك شرط صحة اعتكاف اليوم المنذور وبدون هذه الضميمة لا يصح ، ويجوز أن يضم إليه أكثر من ذلك إذا شاء . وإذا اعتكف منه يومين على انفرادهما أضاف إليهما اعتكاف يوم ثالث أو أكثر ليحصل الشرط ويصح الاعتكاف . [ المسألة 31 : ] إذا نذر الشخص أن يعتكف شهرا أو زمانا معلوم المقدار ، وشرط في نذره أن يكون اعتكافه فيه متتابعا ، ثم أخل بتتابعه فترك اعتكاف يوم منه أو أكثر ، بطل اعتكاف ذلك الشهر أو الزمان كله ، ووجب عليه أن يستأنف الاعتكاف في غير ذلك الشهر أو الزمان الذي أبطل اعتكافه ، وأن يأتي به متتابعا كما شرط في نذره ، وإن اعتكف من الشهر أو الزمان المنذور ثلاثة أيام أو أكثر أو اعتكف نصف الشهر تاما ، فلا يكفيه ذلك عن شئ من الواجب . وإذا كان الشهر أو الزمان الذي نذر اعتكافه معينا ، بطل اعتكافه باخلاله بالتتابع فيه - كما قلنا - ووجب عليه قضاء الشهر أو المنذور من أوله ، وأن يأتي بالقضاء متتابعا ، على الأحوط لزوما ، وإذا بقيت من الشهر المعين أو الزمان المعين بقية من أيامه بعد إبطاله ، فالأحوط لزوما للمكلف أن يبتدئ بالقضاء المتتابع من الأيام الباقية منه ولا يؤخر القضاء عنها . وكذلك الحكم إذا نذر الرجل اعتكاف الشهر أو الزمان المعلوم ، وكان نذره ينصرف إلى المتتابع في نظر أهل العرف ، فتجري فيه الأحكام التي فصلناها في الشرط الصريح . [ المسألة 32 : ] إذا نذر الشخص أن يعتكف أربعة أيام ، ولم يشترط في نذره أن تكون الأيام الأربعة متتابعة ولم تقم قرينة خاصة ولا عامة على إرادة التتابع من صيغة النذر ، من انصراف أو انسباق يعول عليه أهل اللسان ، أو نحو ذلك ، فإذا نذر الرجل أن يعتكف كذلك ، وأخل عامدا باليوم الرابع فلم يعتكف فيه ، صح اعتكافه في الأيام الثلاثة التي أتى بها ، ووجب عليه أن يقضي اعتكاف اليوم الرابع ، وأن يضم إليه اعتكاف يومين آخرين ليصح بهذه الضميمة اعتكاف اليوم الرابع المنذور ، ويصح قضاؤه بحصول شرطه ، ويجوز له أن يجعل يوم القضاء أي الأيام الثلاثة